في قصة تلخص معنى الإرادة الحقيقية والصبر أمام قساوة الظروف، خطفت التلميذة آية سالمي قلوب الجزائريين بعد تداول قصتها المؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نجحت هذه الفتاة التي تعيش في منطقة نائية بأعماق صحراء ولاية البيض، في تحقيق معدل 16/20 في امتحان شهادة التعليم المتوسط، متحدية الفقر، البرد القارس، وانعدام أبسط مقومات العيش الكريم.
📌 طفلة من أعماق الصحراء
تقطن آية سالمي مع عائلتها المتواضعة في إحدى أبرد مناطق الجزائر، حيث تعاني المنطقة من عزلة كبيرة وظروف مناخية قاسية، إذ تصل درجات الحرارة شتاءً إلى مستويات جد منخفضة، في غياب الكهرباء والتدفئة داخل منازل السكان.
ورغم هذه الظروف الصعبة، أبت هذه التلميذة الصغيرة إلا أن تتمسك بحلمها، وواجهت كل العراقيل بعزيمة وشجاعة، لتثبت للجميع أن الإصرار أقوى من الظروف.
📌 قصة تلهم الجزائريين
قالت آية، في تصريح مؤثر عقب ظهور نتائج الامتحانات:
“كنت أدرس على ضوء شمعة، وأتدفأ بغطاء بسيط… تمنيت دائمًا أن أصبح طبيبة، كي أعود وأعالج أهل منطقتي وأرسم البسمة على وجوههم.”
قصة آية تحولت إلى رمز للأمل والإصرار في الجزائر، حيث تداول رواد مواقع التواصل صورها وكلماتها بتأثر كبير، مطالبين السلطات بالتفاتة خاصة لهذه الطفلة المجتهدة وأقرانها في المناطق النائية.
📌 مطالب بتوفير الدعم والرعاية
دعا الكثير من المواطنين والجمعيات الخيرية السلطات المعنية إلى:
- توفير الكهرباء والتدفئة لسكان هذه المناطق المعزولة
- منح دعم معنوي ومادي للتلميذة آية وأمثالها من الأطفال الذين يقاومون الظروف القاسية في سبيل طلب العلم
- تسهيل التحاق آية بمقاعد الطب مستقبلًا تحقيقًا لحلمها النبيل.
📌 قصة تلهم أجيال الجزائر
قصة آية سالمي ليست مجرد نجاح في امتحان، بل درس في الإصرار والعزيمة لكل شباب الجزائر، ورسالة بأن الأمل لا يموت حتى في أقسى الظروف.
وفي الوقت الذي تعيش فيه بعض المناطق حرمانًا من ضروريات الحياة، تبقى عزيمة أطفالها وقصصهم البطولية شموعًا تضيء درب الأمل للوطن.
